سالي مشالي



بنوتة صغيرة في ثانوي كتبت بوست على الفيسبوك بتسأل فيه صاحباتها "ايه الحاجة الحرام اللي نفسك تبقى حلال وتعمليها؟"
البوست واضح انه في مجتمع من الفتيات المحجبات والمنتقبات.

تعليقات البنات كانت كتير منهن اللي اتمنت تسمع أغاني واللي نفسها تبقى رقاصة وتعليقات لطيفة او كوميدية.

لكن الكارثة اللافتة للنظر في البوست كمية البنات اللي عددهم كبير جدا واحتلوا المركز الاول في انهم كانوا يتمنوا ان "الانتحار" يبقى حلال!!!😮

رقم 2 في الترتيب "خلع الحجاب" مع بعض التفاصيل زي "انزل البحر بالمايوة" او "امشي في الشارع من غير حجاب والهوا يطير شعري".

رقم 3 في امنياتهم كانت "القتل"!!!!😮

طبعا التعليقات تحتاج فعلا دراسة وتحليل، لأن ده السن اللي المفروض البنات فيه تكون متفائلة ومقبلة على الحياة! 😯
الكارثة التانية كانت في آراء الناس على تعليقاتهم وأحلامهم 😕

فيه كم كبير جدااااااا من الواعظات اللي دخلوا مسحوا بالبنات البريئات دول الأرض 😠 واتهموهم انهم منافقات وواخدين الدين بشكل ظاهري 😶

واللي تقولهم "انتو خسارة فيكم الاسلام"
و "يا خسارة حفيدات عائشة" و "ايه البجاحة دي؟ وأين الحياء؟"

وطبعا صاحبة البوست نابها من الحب جانب كبييييير من نوعية "انتي بتدعي للفتنة"
و "قصدك ايه من السؤال ده؟"
و "حتاخدي ذنب كل التعليقات دي"!!!

من الناحية التانية .. فيه شباب لقوها فرصة دخلوا يقولوا "الواحد احسن حاجة مايتجوزش مصرية"
او "ايه البؤس ده؟ احلامكم بسيطة .. وحقكم الطبيعي في الحياة حارمين مفسكم منها ليه؟"

فيه ناس كتير اخدت برنت سكرين من البوست والتعليقات وظاطت عليه. و "شوفوا البنات المتدينات مكبوتات ومعذبات ازاي؟"
تعليقي الوحيد على القصة دي كلها ان كووووووول دووووول بائسين وبائسات فعلا جدااااااا.

احنا ولا عارفين نعيش .. ولا عارفين نحترم بعض .. ولا عارفين نخلينا في نفسنا ... ولا عارفين نرحم غيرنا 😬

احنا مجتمع عنصري حقييييييييير بيحاسب الأطفال على أحلامهم وكل طرف بيستغل أي ثغرة يهاجم بيها الطرف التاني ... ولو على حساب نفسيات أطفال صغيرين 😠 قرررررررف

ملاحظة أخيرة: صاحبة البوست مسحته بعد الهجوم الرهيييييييب اللي اتعرضتله من كل الأطراف اللي تعرفهم واللي ماتعرفهمش.
ده غير ان الشير اللي اتعمل للبرنت سكرين تعدى على خصوصيات البنات دول فعلا وانا متوقعة انه اذاهم.

انا احتفظت بالبرنت سكرين عندي لغرض تحليله والتعليق عليه .. وبانشرلكم هنا صور من المحادثة بعد تظليل الاسماء والصور بتاعة اصحاب التعليقات .. الصور المنشورة هنا حوالي 10 من 30 صورة عندي للمعركة دي (مكنتش حاقدر أظلل كل دول)

أقروا التعليقات وفكروا ازاي البنات الصغيرين الزهرات القمرات بقوا مكتئبات كده. 

فكروا كمان في إجابة للسؤال الأزلي: امتى بقى كل واحد فينا يخليه في نفسه ويبطل ينصب نفسه حكم وقاضي وواعظ وساخر على الآخرين؟؟ 
 











































  



































































 




سالي مشالي


الست الجميلة دي .. اشتغلت عاهرة محترفة لمدة 25 سنة في امريكا.

اتخضيت؟ اتقرفت؟ مستنكر؟ حاسس بأيه؟ بتفكر في المجتمع الأمريكي المنحل . واللي ماعندوش دين؟ والحمدلله اننا عايشين في مصر ام الدنيا، وللمجتمع المصري اللي متدين بطبعه؟

طيب .. خلليني أكملك الحكاية ..

الست دي اتولدت سنة 60 من ام فقيرة عمرها 16 سنة، ماتت وبطلتنا رضيعة عندها 6 شهور.

جدتها تولت تربيتها، واللي هي بتوصفها بأنها كانت ست طيبة ولطيفة بتغينلها وتعملها بسكوت وكانت بتحبها، بس الجدة دي للأسف كانت بتشتغل في مكان بعيد بيحتاج 4 ساعات رايح جاي غير وقت الشغل.

وكانت بتضطر تسيب "بريندا" (اسم بطلة القصة) في البيت لوحدها.

الجدة كمان رغم طيبتها وشقائها كانت بتعاني من مشكلة أدمان الخمرة، واللي كانت نتيجته أنها بتسكر أحيانا في البيت مع عدد من الأصدقاء الرجال.

اللي بيرندا متأكدة منه ان جدتها مكنتش تعرف ان أصدقائها دول كانوا بيتحرشوا وبيغتصبوا بيرندا وهي نايمة سكرانة، من ساعة ما بيرندا كان عمرها خمس سنين!!

بيرندا كانت بتخاف تحكي لجدتها (كعادة كل الأطفال) وكانت في احتياج للحب والصداقة واللي كان نتيجته انها عمرها ما قالت لا لأي شاب يتودد ليها بكلمتين حلوين.

نتيجة ده أصبح عندها طفلتين صغيرين من ولاد الجيران وهي عمرها 14 سنة!!

الأسرة فقيرة والجدة عجوزة والأطفال محتاجين يأكلوا وبيرندا هي المسؤولة انها تتصرف وتجيب فلوس.

طبعا كانت الدعارة هي الشغلانة الوحيدة اللي هي تعرف تعملها 

بعد ما وقفت مرتين على ناصية الشارع ورجعت لجدتها ب400 دولار. فرحت بيهم الجدة جدا ومسألتهاش جابتهم منين، هاجمها 2 من بلطجية الحي بمسدسات، وخطفوها واغتصبوها وبعدين حبسوها جوه دولاب في اوتيل ماتعرفوش وهي بتعيط وبتتوسل لهم يخرجوها او على الاقل يدوها تاكل لأنها جعانة. وفضلوا حابسينها 6 ايام.


خرجوها وضربوها وهددوها كتير وسمحولها تروح بشرط انها تشتغل لحسابهم، وبعد ما كانت بتنزل بس مرة كل اسبوع عشان تجيب فلوس اكل لبناتها. بقت بتشتغل مع 5 اشخاص في اليوم وتتضرب وتتجلد وتتعامل باحتقار وتاخد اللي القوادين يسمحولها بيه بس.
هي المسؤولة؟ ده كان اختيارها؟ فاسقة؟ فاجرة؟ داعرة؟ هي حابة تشتغل كدة؟
طيب .. نكمل ..
يمكن تندهشوا .. بس أحب أقولكم ان المجتمع الامريكي بيحتقر العاهرات وبيعاملهم بعنف وعنصرية لا تختلف عن أجمد عقلية متحجرة عندنا وبتفكر ان "النار ولا العار".

بيرندا في مرة بعد 25 سنة شغل. وهي راجعة مع زبون في عربيته .. الزبون ده قرر فجأة انه يطلع عقده النفسية عليها ونزلها بعنف من العربية.. الكارثة ان فستانها اتشبك في باب العربية والراجل فضل يجرها وراه لمسافة كبيرة لغاية اما الفستان اتقطع ومعاه جلد وشها وجلد جسمها كله من الجنب.

اما الاسعاف نقلتها دخلوها العناية المركزة لأن حالتها كانت متدهورة ومحتاجة عناية، وبعدين طلبوا البوليس عشان يعملوا محضر بالواقعة (إجراء روتيني متعارف عليه حتى عندنا في مصر).
الظابط اللي جاي يعمل المحضر أول ما شافها قال للطاقم الطبي انه يعرفها وانها مجرد "عاهرة" اكيد ضحكت على الزبون واخدت فلوسه فضربها عشان ينتقم منها.
الطاقم الطبي أول ما سمع كده رماها برة غرفة العناية المركزة كما لو كانت حيوان مش انسان يستحق الرعاية
"بيرندا" بكت واستغاثت بربنا .. فربنا كرمها والشيفت الطبي اتغير والطاقم الجديد تعاطف معاها وعالجوها والدكتورة حولتها للمركز الاجتماعي اللي حولها بدوره لبيت رعاية وتأهيل استقبلوها فيه وساعدوها وقالولها انها حتفضل عايشة معاهم واكلة شاربة نايمة لغاية اما تحس انها قادرة تخرج وتشتغل وتتعامل مع المجتمع تاني.

عاشت هناك سنتين.

ولما خرجت قررت تساعد اللي زيها .. اللي ظلماهم الظروف وتحالف ضدهم المجتمع ..

أنشأت جمعية رعاية وتأهيل للفتيات الصغيرات عشان تنقذهم من مصيرها، ونجحت فعلا في انقاذهم ومنهم اللي خلصوا ثانوي ومنهم اللي حصلوا على منح عشان يدرسوا في الجامعة.

مش بس كده "بيرندا" لقت فارس أحلامها اللي حبها زي ما هي من غير ما يحاسبها أو يحكم عليها بناء على ماضيها واللي ساندها في كل خطواتها وربى معاها بناتها اللي اتخرجت منهم واحدة طبيبة والتانية محامية حقوق انسان.

"بيرندا" احتفلت مؤخرا بعيد جوازها العاشر من الشخص الراااااااائع ده، وكمان اتبنوا بيبي جديد عشان يربوه سوا.

يا ترى مجتمعنا الراقي حيشوف القصة دي ازاي؟ يا ترى بنبص للبنات المساكين اللي احنا مش عارفين اذا كانوا وقعوا ولا الهوى رماهم ازاي؟ يا ترى بنحاسب وبنحاكم نفسنا برضه .. ولا كفاية نحاسب ونحاكم الآخرين؟

فيه تفاصيل اضافية تقدروا تتعرفوا عليها بالدخول على اللينك (باللغة الانجليزية)
 القصة نقلا عن موقع BBC

سالي مشالي
تدخل كل يوم مع كوب الشاي صباحًا وكوب من النسكافيه ليلاً لتطل من نافذتها الصغيرة عبر شاشة الكمبيوتر أو شاشة محمولها على موقع الفيس بوك.. إما لتنعي حظها (الموكوس في جوازتها المنيلة ) أو لتشتكي لصديقاتها من حماتها ذات القنبلة الموقوتة..
أو لتصرخ (وتشد في شعرها) من شقاوة عيالها.. أو لتدشن صفحات عبر الفيس بوك تحت عناوين مختلفة تلمح بالنكد والزهق والطهقان والملل من الحياة التي ليس لها أي معنى بالنسبة لها.. ولم تفكر إحداهن في أن تستغل ذلك الوقت أو تلك الطاقة المهدورة (في سرد كافة أشكال النكد وألوان الهم) في عمل مفيد تطور به من نفسها وتزيد من دخلها وتقوي من فكرها وتصبح من خلاله قدوة لأبنائها.. وتعبُر به من وظيفة ربة بيت محبطة إلى امرأة لها وظيفة أخرى في الحياة.. غير التي ذكرناها سابقا.

سالي مشالي والفيس بوك

"سالي مشالي" واحدة من ربات البيوت التي كاد الإحباط ينبش في قلبها وينخر في علقها إلا أنها سرعان ما قاومته وهاجمته بإصرارها على تغيير مسار حياتها والتي حجزت من خلال جهدها ومثابرتها مكانًا ليس بين الصحفيين فحسب، بل بين سيدات المجتمع الناجحات أيضًا حتى تحولت (من ربة بيت محبطة إلى صحفية دولية).

قالت سالي مشالي، رئيسة تحرير موقع (نريد) الإلكتروني ومشرفة تدريب في مؤسسة "بي بي سي ميديا أكشن"، عن قصة نجاحها إن الفيس بوك حولني من ربة منزل وأم محبطة وبلا أي دخل إلى صحفية ناجحة ومميزة وذات علاقات دولية واسعة.
 
بداية القصة
وذكرت مشالي عن قصتها، بدأت العمل في المجال الصحفي سنة 2005، في مرحلة متأخرة من حياتي (34 سنة) حيث كنت متفرغة قبلها لتربية 3 أبناء صغار ولم أعمل من قبل، بالرغم من أنني كنت صحفية مجتهدة ومتميزة إلا أن مرتبي وقتها - ولمدة عامين - كان 500 جنيه شهريًا (حوالي 71 دولار أمريكي) وهو ما لم يكن يكفي مصروفاتي الشهرية بأي حال من الأحوال، وكنت أعمل ما يفوق الـ 12 ساعة لمدة 6 أيام أسبوعيا، وقد أمارس بعض المهام في يوم الإجازة الوحيد في محاولة لتحسين دخلي.

التعرف على الفيس بوك
وأضافت سالي، في سنة 2007 تعرفت على الفيس بوك وبدأت من خلاله في التعرف على أماكن الدورات التدريبية المجانية لتحسين مهاراتي، وحصلت وقتها بالفعل على الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر ICDL ، وحصلت على عدد من دورات اللغة الانجليزية التي ساهمت في رفع كفاءتي المهنية.
 
مراحل التغيير
وتابعت الصحفية الدولية، تنقلت بعدها للعمل في أكثر من موقع إلكتروني بمرتبات متفاوتة، حتى وجدت إعلانًا على الفيس بوك يعلن فيه موقع جريدة الشروق عن احتياجه لفريق عمل كامل، كان هذا الإعلان فرصة متميزة لي للعمل في واحد من أكبر الأسماء الصحفية في مصر، بالفعل تم قبولي وظللت في العمل لمدة عامين وصلت خلالهما لأعلى منصب إداري في الموقع (بعد مدير التحرير) وهو "رئيس الشيفت والديسك".
 
رئيس تحرير

وفي 2011  قالت سالي، كانت الخطوة التالية في عملي حيث أصبحت رئيس تحرير موقع "نريد" الإلكتروني، وهو الموقع الذي كان يعمل على نشر التوعية السياسية بين الشباب من خلال عدد كبير من الأنشطة، وكان لصفحة الفان بيدج للموقع (تخطى عددها 750 ألف فان) دور كبير في نشر الأخبار والمسابقات والندوات التي كنا نقيمها في هذا الوقت.

في هذه الأثناء تعرفت أيضا عن طريق الفيس بوك على إعلان يطلب مشرفي تدريب "Mentor" صحفيين من مصر للعمل في مشروع "الجوار الإعلامي " Media Nieghbourhood" والذي يشرف على تنفيذه مؤسسة "بي بي سي ميديا أكشن" "BBC Media Action"، والذي كنت محظوظة حينما تم قبولي للعمل به.
 
العمل التطوعي
وتضيف مشالي، تقدمت أيضًا لعمل تطوعي مع برنامج مايكروسوفت في مصر "طموح المرأة"  أو "Aspire Woman" والذي أحاول من خلاله نقل خبراتي المهنية والإنسانية لعدد من الشابات المتميزات الطموحات، وأصبحت أهم طرق تواصلنا معا هي "الفيس بوك".
 
وتعلق، مساري المهني تقدم بصورة كبيرة أيضا عن طريق عدد كبير من ورش العمل والدورات التدريبية التي عرفت بها من خلال الصفحات المتخصصة على الفيس بوك، فالتحقت بعدد من الدورات التدريبية التابعة لـ "رويترز" و"GIZ" و"BBC" ونقابة الصحفيين المصرية.
 
شغل صحافة
وتستطرد ربة البيت الناجحة قائلة، بسبب إحساسي بفضل فيس بوك في تغيير مسار حياتي، قمت سنة 2009 بعمل جروب اسمه "شغل صحافة ومش كله صحافة" وصفحة فان بيدج اسمها "شغل صحافة" وبدأت أنشر من خلالها الفرص التدريبية والوظائف الخالية والمنح والمؤتمرات والفعاليات التي تهم الصحفيين، ومن خلال هذه الصفحة تمكن عدد كبير من الصحفيين من تغيير مسار حياتهم وتنمية مهاراتهم، وألتحق آخرون بالعمل الصحفي بالرغم من أنهم لم يكونوا قد فكروا بإمكانية هذا من قبل.
 
كما أنتوي الفترة القادمة التركيز على تدريب الصحفيين من خلال الخبرات التي استطعت تحصيلها على مدى السنوات الماضية، وبالتأكيد سيكون فيس بوك من أهم وسائلي لتحقيق هذه الغاية.
 
شكرًا فيس بوك
وتختتم سالي مشالي قصة نجاحها بتقديم شكر خاص للفيس بوك قائلة، لقد أتاح لي فيس بوك الفرصة لتوسيع علاقاتي المهنية والإنسانية، كما أنه سمح لي بمراقبة ردود أفعال كل المنتمين لمختلف التيارات السياسية والدينية في مصر، من خلال الأصدقاء والصفحات المختلفة، لقد حولني فيس بوك من ربة منزل وأم محبطة وبلا أي دخل إلى صحفية ناجحة ومميزة وذات علاقات دولية واسعة، شكرًا فيس بوك.

كتبت - سمية الجوهري ، وتم نشر الموضوع على موقع مصر العربية بتاريخ  5 أبريل 2014
سالي مشالي



البداية من ''حدوتة'' ترويها لأطفالها الصغار، تخترع بدايتها ويتجاوبون معها في نسج أحداثها، ''كراسة'' تجمع فيها حكاياتها الصغيرة وتستأذنها إحدى صديقاتها أن تستخدمها كـ''منهج تعليمي'' للأطفال، موقف صعب تتعرض له وتُحرم من أطفالها، وتصبح ''السيدة المحبطة'' في حاجة لتدبير والإنفاق على أمرها، ويكون الحل في ''فيسبوك''، ومن خلاله تصبح ''صحفية ناجحة''.

''سالى مشالي'' الصحفية الحرة بعدد من الصحف الورقية والمُدربة لدى بعض وكالات الأنباء العالمية، حولت قصة ''إحباط'' إلى نجاح في مهنة لم تدرسها ولم تكن في حسبانها، واستغلت شبكة ''فيسبوك'' أحسن استغلال، فكانت طريقها لـ''كورسات تدريب صحفي''، دراسة بكلية التجارة تقول عنها ''سالي'' بسخرية: ''التجارة دي زي محو الأمية بتاخدها وبعدها بتبدأ تشوف هتشتغل إيه''، لكن فرص العمل لم تتح أمامها، وانخرطت في الزواج وإنجاب ثلاثة أطفال ''كانوا كل شغلتي في الحياة''.

علاقة بالكمبيوتر لا تتجاوز لعب ''الكوتشينة'' لتسلية نفسها، وتشغيلها لأفلام الكارتون لصغارها، ونادرا ماكانت تقرأ مقالات في مجال تربية الأطفال تستعين بها في تربية أطفالها، وجانب المتعة الأكبر هي ''الحواديت''، حتى أنها كانت لا تتقن سوى إلقاء خيط بداية القصة لأبنائها، وتنسج الأحداث من خيال الأطفال ورسوماتهم البسيطة، وهو ما تحكيه بفخر عن رسومات ابنتها الصغيرة ذات الثلاث سنوات حينها. بيد أن تلك القصص استعانت بها إحدى صديقاتها في صناعة مناهج تربوية بأحد المساجد، وهي الحصص التي حضرها صغار ''سالي'' ليستمعوا فيها عن حكاية ''فتح القسطنطينية''، وتكون المفاجأة لهم ''دي مش حدوتة، إحنا كاتبينها، قوليلنا جديد''.

طلاق فحرمان من الأطفال، أزمة نفسية واجهتها ''سالي'' واصبحت في مواجهة ظروفها وفوق منها ''هصرف إزاي''، نصيحة من الأصدقاء أن تنشر قصص للأطفال، قالت ''لفيت على دور النشر ومحدش خد مني حاجة، يدوب نصحوني أكتب إزاي وأطور من كتابتي''، ثم ''حد من زمايلي وصى عليا صحفي صاحبه في موقع إلكتروني، وبدأت رحلتي مع الصحافة من 10 سنين، وكان عمري 34 سنة.. مش هتكون صحفي إلا لو نزلت الشارع''.

''5 ورود من أول مرتب''، بلغ 225 جنيها اقتطعت منه مبلغا لتهادي به أطفال صديقاتها الأربع والباقي ''مصاريف مواصلاتي''، وحينها؛ ظهر في حياتها ''فيسبوك'' فتعرفت من خلاله على ''أماكن الدورات الصحفية المجانية''، ومن دورة لأخرى تعمقت صلاتها مع القائمين عليها، فضلا عن دورات الكمبيوتر واللغة الإنجليزية، وإعلان يقع تحت بصرها عن ''طلب فريق عمل بأحد الجرائد الكبرى''، وخلال عامين تصل لمنصب ''رئيس قسم''.

''2011.. رئيس تحرير''، تقول ''سالي'' إنها لم تنقطع عن تلقي الدورات وتطوير نفسها جنبا إلى جنب وعملها كصحفية، حتى وصلت في 2011 لرئاسة تحرير ''نريد'' لنشر التوعية السياسية بين الشباب، بعدها علمت من ''فيسبوك'' أيضا عن طلب مدربين لأحد الدورات، والتي تشرف عليها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، ثم ''رويترز وGIZ''، تنشأ خلالها روابط تعارف مع صحافيين من مختلف أنحاء العالم، وتبادل خبرات وتدريبات معهم، وهي ما توجزه ''سالي'' بتدوينة قالت فيها: ''دخلت العالمية''.

حلم ''سالي'' القادم حكته بقول: ''هركز على تدريب شباب الصحفيين، أنا لحد الأن صحفية حرة وبدور على شغل، لكن التدريب لا يتوقف''، معترفة بفضل ''فيسبوك'' وإتاحة فرصة توسيع العلاقات والتعرف على آراء مختلف التيارات، فتقول: ''لقد حولني فيسبوك من ربة منزل وأم محبطة وبلا أي دخل إلى صحفية ناجحة ومميزة وذات علاقات دولية واسعة''.

كتبت- نوريهان سيف الدين: ونشر في موقع مصراوي بتاريخ: 14 ابريل 2014
سالي مشالي
جروب ... شغل صحافة ومش كله صحافة

الجروب لا يهدف إلى الربح .. ووجهة شرعية للباحثين عن وظائف وفرص تدريب
الثلاثاء, 11 مايو 2010 13:48

دولت نظيم

يعتمد الكثيرون منا على المواقع الإلكترونية في شتى المجالات ولاسيما في مجال البحث عن الوظائف، خاصة بع
د ظهور العديد من المواقع الإلكترونية المتخصصة في مجال توفير الوظائف المختلفة، ولم يبتعد موقع Facebook أهم وأشهر الشبكات الا
جتماعية على شبكة
الإنترنت، عن تلك المواقع فقد ظهرت المجموعات المتباينة التي تهتم بالمجالات المتخصصة، ويعتبر جروب "شغل صحافة ومش كله صحافة"، خدمة مجانية تقدم وظائف في مجال الإعلام وغيره عبر الكثير من الدول، وفي خطوة منها للكشف عن الخدمات التي تسيرها الوسائل التكنولوجية قامت جريدة عالم رقمي بإجراء حوارا مع سالي مشالي مؤسسة الجروب والتي تعمل في مجال الصحافة وتتبنى إرسال الوظائف المختلفة والدورات التدريبية إلى المشتركين في الجروب .

...........................................؟
بحكم عملي كصحفية أستقبل دعوات كثيرة لندوات ومؤتمرات ومنح تدريبية سواء للصحفيين أو في تخصصات أخرى مختلفة، وكنت أرسل هذه الدعوات لزملائي عبر البريد الإلكتروني، ووقتها لم يكن عددهم يزيد على 200 بأفضل الأحوال، ولكن عندما فتحت حسابي على Facebook، وزاد عدد أصدقائي بصورة كبيرة، وتنوعت اهتماماتهم وتخصصاتهم، فأصبحت أرسل لهم هذه الإعلانات والدعوات عبر الموقع .
ولكن خاصية إرسال الرسالة عبر Facebook (في النظام القديم) كانت تضطرني أن اختار المرسل لهم باختيار كل اسم على حده، وهي طريقة بطيئة وغير عملية، فقررت إنشاء جروب خصيصا لإرسال هذه الرسائل لأصدقائي بضغطة واحدة، فكان جروب "شغل صحافة ومش كله صحافة" .
...........................................؟
"شغل صحافة" هو الغرض الأساسي من الجروب، وكانت بداية إنشاء الجروب في يونيو 2009 .
لكن لأني أرسل أحيانا رسائل مرتبطة بالتنمية البشرية ووظائف خالية، ولذلك أضفت الجزء الثاني من الاسم "مش كله صحافة".
...........................................؟
حتى الآن تخطى العدد 1350 عضوا ، وأتوقع أن يزيد العدد بصورة كبيرة، فلا يمر يوم منذ إنشاء الجروب بدون أن يزيد عدد الأعضاء .
...........................................؟
أستقبل رسائل كثيرة من أعضاء الجروب، يشكرونني فيها على إحدى رسائلي أو يخبروني بقبولهم في وظيفة عرفوا بها عن طريق الجروب، وبعض الأعضاء قام بإضافتي على Facebook كصديقة، وهناك رسائل أخرى كثيرة يتم فيها سؤالي عن تفاصيل مرتبطة بإعلان أو فاعلية أرسلتها لهم، فأضطر أن أوضح لهم أنني أرسل بالفعل المعلومات المتوافرة لدي، ولا توجد عندي معلومات إضافية، وأوضح لهم أن الأمر في الغالب لا يحتاج أكثر من أن يقوموا بالاتصال بالأرقام الموجودة بالإعلان أو إرسال إيميل لأصحاب الفاعلية لمعرفة التفاصيل التي يحتاجونها .
...........................................؟
هناك مشتركون من دول كثيرة، مثل سوريا وفلسطين وقطر والبحرين والكويت والسودان والإمارات، وأخص بالذكر السعودية والتي يرسل لي الأعضاء منها الإعلانات المرتبطة بالسعودية، وهناك من المغرب وتونس والجزائر، ولا يفوتني أن أشكر على وجه الخصوص زميلنا الصحفي الجزائري (رشيد تشابي) الذي دعا أصدقاءه للاشتراك في الجروب مؤكداً أن الجروب لا علاقة له بالتوتر الذي كان سائداً في العلاقات المصرية الجزائرية وقتها، وأمتدح الجروب وأعتبره من أفضل الجروبات على الفيس بوك .

...........................................؟
في البداية كنت أعمل وحدي، ثم انضم لي الصديق أحمد أبو ذكري والذي كان له الفضل في رفع عدد أعضاء الجروب، ثم شاركتني الزميلتان أمل خيري وروضة عبد الحميد في الإشراف على الجروب، وفي الحقيقة كان لهم دائماً إضافات رائعة ورسائل مفيدة ساهمت في زيادة الفاعلية على الجروب وتعميم الفائدة منه، أيضا الزميلة آيات الحبال تسهم بشكل كبير في أخبار الجروب .

...........................................؟
عندما أنشأت الجروب لم يكن يخطر ببالي أن الجروب سيكون مصدر علاقات شخصية أو مهنية، ولكن مع الوقت تكررت المناسبات التي أتواجد فيها في مؤتمر أو محاضرة، لأجد أحد الزملاء (الذي لا أعرفه) يصافحني بحرارة، واتفاجأ بأنه يعرفني من خلال الجروب، ويكون شعوره في الغالب أنه يعرفني جيداً، ربما بسبب تكرار الرسائل التي تصله مني.

...........................................؟
يسعدني جدا اهتمامي بالجروب فلم أكن أتخيل أن يحقق الجروب لي كل هذه الشعبية والمشاعر الإيجابية، وتحدث مواقف طريفة كثير نتيجة التعامل من خلال الجروب.
...........................................؟
أرسلت يوماً إعلان وظائف خالية، وكان طويلا وباللغة الإنجليزية، فجاءتني رسالة من أحد الأعضاء، (بيبستفني) ويقول في رسالته "ياريت أما تبعتوا إعلان تبقو تترجموه، وتراعوا الناس اللي زيي مابيعرفوش إنجليزي" ، في الحقيقة فكرت ألا أرد عليه، ولكن لأني لدي أيضاً طموح إنساني ومجتمعي في نصح وتوجيه الشباب، أرسلت له رداً كان معناه أن أصحاب الإعلان بالتأكيد يريدون شخص يعرف الإنجليزية .. فإذا كان هو لا يعرفها .. فهذه الوظيفة غير مناسبة له.

...........................................؟
حتى الآن أنا مكتفية بما يقوم به الجروب بالفعل من نشاط ورسائل، بالإضافة إلى سعادتي بالقدر الكبير من التفاعل الواضح على حائط الجروب سواء إعلانات عن وظائف خالية أو أسئلة مهنية أو طلب توظيف، في البداية تخوفت من ترك الحائط متاحا للجميع لينشروا عليه ما يريدون، ولكن مع الوقت وجدت كل المشاركات فعالة وهادفة، ولم أحتج أن ألغي أي من المشاركات على الحائط سوى مرة أو مرتين فقط على مدى عمر الجروب .
...........................................؟
لا أهدف إلى التجارب والربح من خلال الجروب، وكل ما أحاول (مع زملائي المشرفين) أن نقوم به هو أن نفيد أكبر عدد ممكن من الناس، وأن نُشعر الناس أن الدنيا لا تزال بخير، وأن هناك من يخدمهم دون مقابل، ولا ينتظر منهم حتى كلمة شكر، وإن كان الأمر لا يخلو من الطمع في ثواب الآخرة بالتأكيد .

...........................................؟
حتى الآن أشعر أن الجروب فاق توقعاتي، فلم تعد الرسائل لزملائي الذين أعرفهم شخصيا فقط، ولكن زاد العدد وأصبح على مستوى العالم العربي، وهو شيء مشرف للغاية.

الحوار تم نشره في مجلة "عالم رقمي"